ابن عربي

145

الفتوحات المكية ( ط . ج )

وصل في فصل الجمع في الحضر بعذر المطر ( أقوال الفقهاء في الجمع في الحضر بعذر المطر ) ( 150 ) فأجازه بعضهم ليلا كان أو نهارا ، ومنعه بعضهم في النهار ، وأجازه في الليل . وأجازه بعضهم في الطين دون المطر في الليل . - والذي أذهب إليه : أن المصلى إذا كان مذهبه أن الصلاة لا تصح إلا في الجماعة - وما عنده جماعة إلا في المسجد - فإنه يجمع بين الصلاتين ليلا ونهارا ، إذا كان في جماعة . وإن كان مذهبه جواز صلاة الفذ مع وجود الجماعة ، فلا يجوز له الجمع إلا إن كان في المسجد وجمع الامام ، على أي مذهب كان ذلك الامام ، إذا كان الامام مجتهدا لا مقلدا . إلا أن ( المعروف ) اليوم ( هو ) تقليد المجتهد في جميع نوازله ، كما هم عليه عامة الفقهاء في عصرنا هذا .